
وما إن اقتربت من ناصية شارع عبد الخالق ثروت من ناحية شارع رمسيس حتى وجدت سيارة أمن مركزى سوداء كبيرة يصطف على جانبيها جنود الأمن المركزى فانعطفت يمينا لأجد الشارع ممتلأ عن آخره بظباط ولوءات ورتب من العيار الثقيل يمشطان الشارع يمينا ويسارا وكأنى فى ثكنة عسكرية للجيش النازى فى الحرب العالمية الثانية، تطلعت ببصرى باتجاه المدخل الرئيسى لنقابة الصحفيين متوقعا أن يرتطم ناظرية بالاعتصام يتقدمه عبد المنعم محمود فى الميمنة وبجواره وائل عباس فى الميسرة تاركين القلب لنوارة ولكن باءت توقعاتى بالفشل فلم اجد غير بضعة شباب لا يتجاوز عددهم اصابع اليد الواحدة واقفين يتسامروا بجوار المدخل فى سرور وغبطة لا ينمان عن أى بوادر اعتصام اطلاقا.... تمشيت قليلا فى وسط البلد لأهدر بعض الوقت وعدت مرة أخرى لنفس النقطة فى الساعة السابعة مساء فوجدتها كما هى لم يتغير فى ملامحها شيئا برغم ان الاعتصام كان المفترض أن يكون فى السادسة والنصف.0
دفعنى فضولى أمس لمشاهدة هذا الأعتصام فغيرت اتجاهى بعد خروجى من العمل لأذهب إلى وسط المدينة ولكن صبرى نفذ سريعا ولم أطيق الأنتظار اكثر من ذلك فمررت على أبو طارق لأضرب طبق الكشرى المتين وارجع سائرا إلى بيتى فى سلام.0
وبالصدفة لمحت مكتبة آفاق فى شارع القصر العينى فتوقفت قليلا لأدخل اسأل على كتاب قفز إلى ذهنى فجأة ودون أى مقدمات. وبالصدفة أيضا دخلت لأجد الأستاذ نائل الطوخى جالسا معطيا ظهره للباب يتحدث عن رسم الكاريكتير مع أحدهم وأهم مايميز حديثه (نائل) أنه دائما محتفظ بابتسامة على وجهه مهما كان الموضوع الذى يتكلم فيه وغالبا ما تتطور سريعا إلى ضحكة وأعتقد انها لا تغيب عن وجهه إلا عندما يخلد للنوم، وتجلس بجواره فتاة طويلة القامة إلى حد ما أعتقد انها صاحبة مدونة أيضا ولكن لا اعرف من هى وأمامه بمسافة جلست فتاة أخرى شقراء ينسدل شعرها الذهبى اللامع على جانبى وجهها المضىء بلون الثلج ليكسر بذلك حدة الضوء الأصفر الممتلئة به ارجاء المكتبة. أخذت كتابى وانصرفت سريعا دون أن يلاحظ أحدا وجودى.0
لم أعرف لماذا كتبت هذه التدوينة ولكنها مجرد رغبة فى الكتابة.0
والسؤال هو : لماذا يصر المعتصمون دائما الإعلان عن مكان الإعتصام لتحاصره الشرطة من كل الجهات ؟ 0
إذا كانوا حقا يريدوا الأعتصام لماذا لا يبقوا الأمر بينهم على البريد الألكترونى ويكون فى مكان آخر غير وسط المدينة لأنى شعرت بها أمس وقد مللت منهم حقا.0











