
نزلت من غرفتى لأجدها مستلقية بجسدها الصغير على الشيزلونج تخفى عينيها اللتين يشعان غموضا بنظارة سوداء لتضاعف بذلك صعوبة الألغاز المرسومة على وجهها، شعرها القصير تتبادل خصلاته تقبيل جبينها متحججة بنسمات الهواء التى تهب من حين لآخر، تلبس رداء بحر سماوى اللون يتناغم مع لون المياه الصافى فى حمام السباحة، استلقيت على الكرسى المجاور لها وقبل ان افكر حتى فى إلقاء تحية الصباح تناولت هى كوب العصير من جانبها ووضعت الشاليمو على شفتاها ليتسلل السائل البرتقالى إلى فمها بسرعة فائقة، ولا أعرف لماذا تمنيت أن اكون قطرة فى هذا الكوب ، لا لأتذوق شفتاها فقد تذوقتهما كثيرا ولم أشبع قط، ولكن ربما لأدخل فى أعماقها وأعرف كيف تفكر فى وتشعر بى حقيقة فى داخلها. تعودت منها على الصمت..فكثيرا صامتة هى لا تتكلم الا قليلا ولكن ما إن خرجت الحروف من فمها حتى صنعت لحنا جميلا ملىء بالرقة والرومانسية. سبحت فى افكارى موجها نظرى للمياه الساكنة رغم ماتطوف بى من أفكار عنيفة، حتى قاطعنى صوتها الدافىء فى حنان جارف ورقة متناهية : 0
ب-ب ايه ... ولا كلمة على الصبح كده 0
ب-ب حبيبتى انا قاعد بتكلم معاكى من امبارح... بس انتى اللى مش سمعانى 0
رفعت النظارة الشمسية فوق رأسها ونظرت لى مباشرة لتشرق شمس أخرى فى مواجهتى تماما لم احتمل حرارتها فهممت بالأعتراض ولكنها سبقتنى بعد أن رسمت ابتسامة خبيثة على شفتيها :0
ب-ب بتعرف تعمل مساج ولا لأ ؟ 0
ب-ب طيب متجربينى وتحكمى انتى ؟ 0
وجاءت اجابتها فورية بالاستلقاء على بطنها وشد جسدها تماما ولكنى لا أعرف كيف أن افعل هذا امام كل هذه الجيران، اراهم يفعلون ما انوى عمله الآن وربما أكثر ولا احد يبالى بالآخر ولكنى اجد سدا لا أعرف كنيته يمنعنى من استخدام يداى، فهمست فى أذنها :0
ب-ب طيب ماتيجى فى الاوضة فوق احسن 0
ب-ب وهندّخل الشمس بقى وحمام السباحة الاوضة ازاى ؟ 0
ب-ب آه صحيح فاتنى الجو ده .... طيب ...بس ...اصل .... 0
ب-ب خلاص انا هنادى على الواد الألمانى ده ييجى يعمللى مساج 0
ب-ب استنى بس، انتى كل حاجة قفش كده 0
اطلقت يداى للعمل فى خفة ولطف لم أكن أتوقعهما وانعكس ذلك على استسلامها لى تماما و كلمات الأطراء التى اطربت أذناى ومضى الوقت كالريح لم أشعر به حتى باتت ملامح الغروب واضحة تماما فلزم تغيير الملابس واستبدالها بملابس السهرة فرجعت إلى غرفتى كما فعلت هى الأخرى وما أن ارتميت على سريرى حتى اضاء الهاتف المحمول باسمها كما تضىء الألعاب النارية فى السماء ففتحت الخط قائلا :0
ب-ب ايه لحقت وحشتك قوى كده ؟ 0
ب-ب لا ابدا ولا وحشتنى ولا حاجة...بس عايزة آخد رأيك فى تيشيرت كده اشتريته قبل مانسافر على طول 0
لم اغضب من ردها فقد تعودت منها على عدم البوح بالمشاعر او التصريح بها من خلال كلمات فهى تؤمن ان الأنسان فيما يفعله ليس فيما يقوله وكانت افعالها دائما خير من مليون كلمة.0
انتهت المكالمة لأذهب إلى غرفتها فأجدها خارجة لتوها من الحمام تلف جسدها ببشكير ابيض وتتناثر قطرات المياه الفضية على رقبتها كما تتناثر اللألىء على شواطىء البحر فدنوت منها لأقبل هذه القطرات فتركتنى الثم القطرة الأولى والثانية وما أن وصلت للثالثة بجوار فمها حتى رفعت يديها لتحتوى وجهى بكفيها وتطلب منى الأنتظار قليلا فتعجبت لطلبها اذ لو اننى انتظرت ستجف القطرات ولن أجد ما أقبله وكان سببى كافيا لاستخراج ضحكة عميقة من قلبها ترددت صداها فى الحجرات المجاورة فربتت على خدى بكفها مؤكة انه يجب على الانتظار للحظات وما كنت املك إلا الانتظار لتفوت الثوانى فى سنين وتخرج بعدها فى تيشيرت طويل ينسدل حتى فوق ركبتها بقليل ودارت للخلف لترينى ظهره وحينها لم يعد الانتظار يجدى فاحاطت ذراعيى وسطها والتصق كيانى كله بها والتهمت شفتاى رقبتها بعنف ولكنها تأبى أن تكون فريسة سهلة وتستسلم لهذا الهجوم المفاجىء فبادلته بهجوم اقوى والتفتت لتواجهنى ثم امالت رأسها قليلا إلى اليسار لتقترسنى بقبلة فرنسية ابتلعت فيها فمى كله فى نهم واشتياق وزاد قرب وجهى منها التفاف يدها اليمنى حول مؤخرة عنقى لجذب رأسى اكثر نحوها بينما تحركت يداها اليسرى لتجردنى تماما من ملابسى فى لمح البصر لألتصق انا بها دافعا اياها إلى سريرها ورغم ذلك كله لم تتوقف هى عن التهام فمى فى شوق بلغت حرارته اعلى درجة شهدتها الكرة الأرضية على مر العصور، ابعدت فمى عن وجهها قليلا لأقبل ما تبقى لى من بقع فى جسدها لم امر عليها بعد ولكنها لم تتركنى وشأنى فغرقت شفتاها مرة أخرى فى فمى بينما غرقت اجزاء أخرى منى بداخلها، انتهينا من المعركة بعد أن شعر كل منا بانتصاره وصنعت من صدرها وسادة لتغفو رأسى قليلا وتستريح افكارى من صورتها التى أشاهدها امام عينى وانا يقظ ليتولى عقلى الباطن عرض صورتها وانا نائم.0










